مشاهد ومراقد

“ذو النون المصري» .. أول ضريح صوفي

سماح منصور

ذو النون المصري» .. أول ضريح صوفي

سماح منصور

“من نظر في عيوب الناس عمى عن عيوب نفسه.. ومن اعتنى بالفردوس والنار شغل عن القيل والقال.. ومن هرب من الناس سلم شرهم، ومن شكر المزيد زيد له”، تلك إحدى وصايا ذي النون المصري، وهو العالم المتصوف ثوبان بن إبراهيم أبو الفيض.

ولد عام 179 هجرية من أب أصوله نوبية بأخميم محافظة سوهاج، وكان عالمًا في العقيدة وعالم آثار وطبيبًا ومؤرخًا وشاعرًا، وهو أول من عبر عن علوم «المنازلات» وكان يحث دائمًا على البر والإحسان بالفقراء.

عندما توفي ذو النون عام 245 هجرية، حمل في قارب مخافة أن ينقطع الجسر لكثرة تزاحم مشيعيه، ويُعدُّ قبره القابع خلف مقابر الإمام الليثي من أول الأضرحة الصوفية في مصر الإسلامية.

والضريح يقع في مكان مهجور بجوار مسجد «عقبة بن عامر الجهيني»، وهو عبارة عن مسجد مستطيل الشكل به ثلاثة أروقة موازية لحائط القبلة، وتتكون الأروقة من صفين من الدعائم الحجرية المثمنة الشكل، يعلوها عقود مدببة حجرية أيضًا، والسقف من محراب القبر، عليه شاهد قبر حجري حفر عليه بالخط الكوفي اسم ذي النون وتاريخ وفاته. ويقول أحد المؤرخين إنه يوم جنازته رأى الناس طيورًا خضراء ترفرف على جنازته حتى دفن.

وكانت حياة ذي النون كلها وعظا وإرشادا ومن أقواله المأثورة: “ألا إن حب الله عز وأمل، وحب غير الله خزى وخجل”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى