طرق و مدارس

أبرز الطرق الصوفيَّة المغاربيَّة

الشيخ اليوسي

أبرز الطرق الصوفيَّة المغاربيَّة

الشيخ اليوسي

واحدة من ‘الحَضْرَات’ الصوفية بمنطقة سيدي علي ابن حمدوش – مكناس (المغرب).

 

استطاعت طرق صوفية كثيرة، عابرة لحدود الدول المغاربية، أن تلعب منذ عقود، أدوارا رئيسية في مجال التأطير الديني خارج المؤسسات الرسمية بهذه البلدان.

في المغرب والجزائر وتونس وليبيا وموريتانيا، كانت وما زالت لهذه الطرق قوة كبيرة، ليس فقط على مستوى “التأطير الديني”، بل تجاوزت ذلك، إلى التدخل في مجالات اجتماعية وسياسية، في حين تقدم هذه الطرق نفسها على أنها تهدف إلى “التعلق بالله واستشعار القرب منه”، بالإضافة إلى العمل على “تقويم سلوك الإنسان وتوجيهه لفعل الخير”.

الطريقة التيجانية

تعد من بين الطرق الصوفية الأكثر انتشاراً في المنطقة المغاربية، وتعود إلى شيخها أبو العباس أحمد التيجاني، الذي قام بتأسيسها في القرن الثامن عشر ميلادي، كما يعود انتشارها إلى ترحال التيجاني بين عدد من الدول، حيث كان ينتقل بين المغرب وتونس ومصر والعراق، بالإضافة إلى المملكة العربية السعودية.

بعد وفاته سنة 1815، انتشرت هذه الطريقة في عدد من دول أفريقيا الغربية والصحراء الكبرى.

الطريقة القادرية البودشيشية

“التيسير والتدرج  والوسطية والاعتدال والسياقية والواقعية والانفتاح وعدم التسييس”، هكذا تعرف الطريقة البودشيشية منهجها القائم على أربعة ركائز أساسية.

انطلقت من المغرب، كما أنها تتخذ من شرق البلاد مركزا لها، وتحديدا في منطقة “مداغ” (قرب مدينة وجدة). ولهذه الطريقة المنتشرة في كثير من دول المنطقة، عدد من الشيوخ، الذي يعتبرون بمثابة أعلام لها، لعل أبرزهم يبقى الشيخ العباس بن المختار، والشيخ بومدين بن المنور القادري البوتشيشي.

​​الطريقة الشاذلية

يقول الباحث المغربي في الجماعات الإسلامية، محمد ضريف، في مقال له نشر على صفحات “جريدة المساء المغربية” بتاريخ الثاني من يونيو 2011 إنه كان لـ”الطريقة الشاذلية” حضور قديم في موريتانيا، وربما يعود إلى أربعة قرون.

وتعود هذه الطريقة إلى شيخها الأول، أبو الحسن الشاذلي، الذي رفع شعار “التصوف تدريب النفس على العبودية وردها لأحكام الربوبية”، وهو الشعار الذي لا يزال مرفوعاً من قبل مريدي هذه الطريقة، في حين يقول إمامها الحالي، الشيخ أحمد فتح الله جامي: “الطريقة هي العمل بالشريعة، الشريعة أصل والطريقة فرعها”، على حد تعبيره.

الطريقة العيساوية

تأسست هذه الطريقة في القرن الثامن عشر في مدينة مكناس وسط المغرب، لكنها انتشرت هي الأخرى في باقي دول شمال أفريقيا، خاصة الجزائر، حيث كان لها امتداد كبير في عدد من المناطق الجزائرية.

شيخ الطريقة يدعى محمد بن عيسى المغربي، الذي امكن أتباعه في السنوات الأخيرة، من “إيصال أذكار وأوراد الطريقة إلى دول أوروبية وآسيوية”.

أحد المتصوفة المغاربة في حالة ‘جدبة’ بمنطقة سيدي علي بنحمدوش بمكناس المغربية.

​​

الطريقة العلوية

تأسست هذه الطريقة سنة 1871، حسب ما يورده الموقع الرسمي لهذه الطريقة، من قبل ولد الشيخ العلوي في مدينة مستغانم في غرب الجزائر، كما يقام الاحتفال بشيخ هذه الطريقة بشكل سنوي في مسجد قرية “المناخ بني يوسف” الجزائرية.

وقد عرفت الطريقة العلوية بعدد من الشيوخ من أصحاب الكرامات، كالشيخ عبد الله علي الحكيمي، وسيف بن أحمد حاجب، كما تؤكد هذه الطريقة على أن لها الآلاف من المريدين، في عدد من البلدان الأفريقية والأوروبية.

__________________________________

*نقلًا عن  “أصوات مغاربية”، مواقع الطرق الصوفية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى