الدراسات والبحوث

النهاية المأساوية لشيخ الإشراق السهروردي

            النهاية المأساوية لشيخ الإشراق السهروردي

 

                                                                    رامي رجائي

 

 

هو شهاب الدين يحيى بن حبش بن أميرك السهروردي. لقبه: شيخ الإشراق. مولده: سنة 549هـ في سهرورد (إيران الحالية).

مجاله: الفلسفة – التصوف – الحكمة الإشراقية – المنطق.

 

تعليمه وتكوينه

درس الفقه والمنطق في مراغة ثم أصفهان. ترعرع في بيئة تجمع بين الفقه والكلام والفلسفة الإغريقية. انتقل شابًا إلى الشام، وكان معروفًا بالزهد والتقشف ولباس الصوف.

 

فلسفته (الحكمة الإشراقية)

أسس مدرسة جديدة سماها الحكمة الإشراقية، تجمع بين:

الفلسفة اليونانية

نورانية الأفلاطونية

التصوف الإسلامي

رموز إيرانية قديمة

يرى أن المعرفة الحقيقية نورٌ، وأن الحكمة تأتي عن طريق “الإشراق”، أي الكشف الروحي.

 

مكانته الفكرية

كان شديد الذكاء، قوي الحجة، لا يتردد في مناظرة العلماء والفقهاء. هذا جلب له إعجابًا كبيرًا من بعض الأمراء، وعداوة شديدة من بعض الفقهاء.

 

نهايته المأسوية (587هـ)

بداية المشكلة: عندما وصل السهروردي إلى حلب، ارتبط بالأمير الظاهر غازي (ابن صلاح الدين الأيوبي)، وأصبح مقربًا منه. لكن: كثر كلامه في الفلسفة والإشراق. وشاع عنه أنه يفضّل “الحكماء” على “الفقهاء”. واتُّهم بأنه يقول بقدم العالم، وبأفكار تمس العقيدة. واتهمه خصومه بأنه ينشر آراء خطيرة على العامة.

 

رفع العلماء شكوى إلى صلاح الدين

أرسل فقهاء حلب رسالة إلى صلاح الدين الأيوبي يتهمون السهروردي بالزندقة ومخالفة الشريعة. خاف صلاح الدين من انتشار الخلافات الفكرية والسياسية في الشام، فأرسل إلى ابنه الظاهر يأمره بـ: قتل السهروردي أو حبسه حتى الموت.

 

طريقة موته

تختلف الروايات، لكنها جميعًا تجمع على أنه قُتل داخل السجن في سجن حلب سنة 587هـ :

قيل: خُنق حتى مات.

قيل: تُرك بلا طعام حتى مات جوعًا.

قيل: مات بعد تعذيب نفسي طويل في زنزانة منفردة. لهذا لُقّب عبر التاريخ بـ: “السهروردي المقتول” وليس “المشنوق” أو “المحروق”. وكان عمره 38 عامًا فقط.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى