الدراسات والبحوث

النسبيَّة والحقيقة في فهم تجلّيات الحقّ

النسبيَّة والحقيقة في فهم تجلّيات الحقّ
دراسة مقارنة بين الفلسفة الغربية والفكر الإسلامي

 

 

إحسان علي الحيدري
أستاذ فلسفة الدين في جامعة بغداد ـ العراق

 

 

ملخّص إجماليّ
تقدِّم هذه الدراسة، تحليلًا نقديًّا معمّقًا ومقارنًا لمفهوم «الحقيقة» بين الفكر الغربيِّ الحديث وما بعد الحداثة من جهة، والمنظور الإسلاميِّ من جهة أخرى. ويهدف البحث إلى تفكيك الأسُس الفلسفيَّة للنسبيَّة التي أصبحت شائعة في الخطاب المعاصر، وبيان تناقضاتها، وفي المقابل، بناء وتأصيل مفهوم الحقيقة في المنظومة المعرفيَّة الإسلاميَّة كبديل متماسك وقويم.
يتتَّبع البحث أيضًا مسار تفكيك مفهوم الحقيقة المطلقة في الفكر الغربيِّ، بدءًا من جذوره مع السفسطائيين اليونان ومقولة بروتاغوراس «الإنسان مقياس كلِّ شيء». ثم ينتقل إلى العصر الحديث، حيث ساهمت الثورة العلميَّة ونشوء «العلمويَّة» في حصر المعرفة الموثوقة في التجربة المادّيَّة؛ ممَّا قوَّض الحقائق الميتافيزيقيَّة. كما رسَّخت الفلسفة البراغماتيَّة فكرة أنَّ «الحقيقيَّ هو المفيد»؛ مما جعل الحقيقة متغيِّرة وتابعة للمنفعة. وشكَّلت العلمانيَّة، بفصلها للدين عن المجال العامِّ، المناخ الفكريَّ الذي أفرز بالضرورة أطروحات ترى الحقيقة كإنتاج بشريٍّ محض.
يقدِّم البحث الرؤية الإسلاميَّة كنموذج بنّاء ومتكامل، حيث تقوم نظريَّة المعرفة في الإسلام على التكامل بين مصادر متعدِّدة ومُتناغمة. ويخلص إلى أنَّ الأطروحات النسبيَّة تعاني من «تناقض ذاتيٍّ»؛ فالقول بـ «لا توجد حقيقة مطلقة» هو بحدِّ ذاته ادِّعاء مطلق. كما أنَّها تفضي إلى «أزمة معيار» تجعل الحكم بين الآراء المتضاربة مستحيلًا؛ ممَّا يؤدّي إلى فوضى معرفيَّة وأخلاقيَّة.
* * *
مفردات مفتاحيَّة: الحقيقة، النسبيَّة، الفكر الغربيّ، الفكر الإسلاميّ، ما بعد الحداثة، الوحي، العقل، السلطة، الخطاب.

 

 

لتحميل المقالة بصيغة pdf:

لتصفح المقالة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى