الدراسات والبحوث

الحب والمحبة الإلهية لدى ابن عربي

الحب والمحبة الإلهية لدى ابن عربي

 

 

 

المحب مهتوك الستر سره علانية فضيحة الدهر لا يعلم الكتمان

قال المحب الصادق:

من كان يزعم أن سيكتم حبه حتى يشكك فيه فهو كذوب

الحب أغلب للفؤاد بقهره من أن يرى للستر فيه نصيب

وإذا بدا سر اللبيب فإنه لم يبد إلا والفتى مغلوب

إني لأحسد ذا هوى متحفظا لم تتهمه أعين وقلوب

الحب غلاب لا يبقي سترا إلا هتكه ولا سرا إلا أعلنه زفراته متصاعدة وعبراته متتابعة تشهد عليه جوارحه بما تحمله من الأسقام والسهر وتنم به أحواله ، إن تكلم تكلم بما لا يعقل ما له صبر ولا جلد همومه مترادفة وغمومه متضاعفة

قالت المحبة :

أبى الحب أن يخفى وكم قد كتمته فأصبح عندي قد أناخ وطنبا

إذا اشتد شوقي هام قلبي بذكره وإن رمت قربا من حبيبي تقرّبا

ويبدو فأفنى ثم أحيا بذكره ويسعدني حتى ألذّ وأطربا

المحب اللّه إذا أحب اللّه العبد أوحى إلى الملك أن ينادي به في السماوات إن اللّه أحب فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض فتقبله البواطن وإن أنكرته الظواهر من بعض الناس فلأغراض قامت بهم

فإنهم في هذا الشأن مثل سجودهم للّه كل من في العالم ساجد للّه وكثير من الناس وما قال كلهم هكذا حب هذا العبد في قلوبهم وإن وضع له القبول في الأرض فتحبه بقاع الأرض كلها وجميع ما فيها وكثير من الناس على أصلهم في السجود للّه سواء.

__________________________

#الشيخ_الاكبر_سيدى_محى_الدين_بن_عربي

#الفتوحات_المكية

#الحب_والمحبة_الالهية

#مسامرات

#اللهم_صل_على_سيدنا_محمد_واله_وسلم

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى